محمد بن جرير الطبري
37
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثني سليمان بن عبد الجبار قال : ثنا محمد بن الصلت ، قال : ثنا شريك ، عن سالم ، عن سعيد ، في قوله : ذات قرار ومعين قال : المكان المستوى ، والمعين : الماء الظاهر . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ومعين : هو الماء الظاهر . وقال آخرون : عني بالقرار الثمار . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ذات قرار ومعين هي ذات ثمار ، وهي بيت المقدس . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله . قال أبو جعفر : وهذا القول الذي قاله قتادة في معنى : ذات قرار وإن لم يكن أراد بقوله : إنها إنما وصفت بأنها ذات قرار ، لما فيها من الثمار ، ومن أجل ذلك يستقر فيها ساكنوها ، فلا وجه له نعرفه . وأما معين فإنه مفعول من عنته فأنا أعينه ، وهو معين وقد يجوز أن يكون فعيلا من معن يمعن ، فهو معين من الماعون ومنه قول عبيد بن الأبرص : واهية أو معين ممعن * أو هضبة دونها لهوب القول في تأويل قوله تعالى : * ( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم ) * .